حسن الأمين
159
مستدركات أعيان الشيعة
قال الشيخ أحمد الأحسائي : إنه أحد فضلائنا في البحرين . وقال العلامة النيسابوري بعد ذكر جمل من أوصافه أنه من فقهاء أهل البيت ( ع ) وكان إخباريا وله كتاب كبير مسمى ب « إحياء الشريعة » وهو كتاب لم يسبقه سابق إلى أن قال : وهو العلامة وابن العلامة وأخو العلامة وابنه العلامة ومن مصنفاته كتاب ( الأحياء ) ورسالة في التقية ، ورسالة في حديث لا ضرر ولا ضرار ، وكتاب في المسائل المتفرقة . ومناسك الحج ، ورسالة في عدم حجية الإجماع كما هو اعتقاد مشايخه ، وكتاب في رد من قال : بحجية البراءة الأصلية ، وكتاب في حديث ( العبودية جوهرة كنهها الربوبية ) ورسالة في منجزات المريض ، ورسالة في حجية خبر الآحاد ، ورسالة في عدم جواز نقل الأموات إلى المشاهد المشرفة والرد على أخيه صاحب الحدائق حيث جوز ذلك ، ورسالة في وجوب غسل الجمعة . وأجوبة المسائل البصرية وغير ذلك من الأجوبة قال ابنه الشيخ خلف : إن أبي طاب ثراه هجر مع من هجر سنة تسعين والمائة بعد الألف ونزل في الفلاحية وتصدر للافتاء في تلك الناحية ، ومات في السنة العاشرة بعد المائتين والألف سنة 1210 من الهجرة النبوية . الشيخ عبد علي القطيفي . قال في تاريخ البحرين المخطوط : أحد الأئمة وفاضل الأمة ، جمع بين المعقول والمنقول الحاوي بين الفروع والأصول ، وكان معاصرا مع جدنا الشيخ حسين العلامة ومجاز عنه ، له كتاب في الفقه لم يكمل ، ورسالة في حرمة الظن ، ورسالة في جواز تقليد الموتى ، مات سنة 1230 ، وله من الأولاد الشيخ محمد ، وهو مجاز عن شيخه الشيخ أحمد الأحسائي مات سنة 1245 . الملا عبد العلي البيرجندي بن محمد بن الحسين الملقب نظام الدين . توفي سنة 934 قال الدكتور جلال الدين همائي : من أكابر العلماء والمؤلفين في الهيئة والنجوم والرياضيات في القرنين 9 و 10 . وقد راجت مؤلفاته بين خيرة أهل العلم . ولم يبلغ أحد مبلغه في كثرة المؤلفات الرياضية والهيئة والنجوم بعد الخواجة نصير الدين الطوسي والملا قطب الشيرازي ، وآثاره مفيدة ومحققة . وقد كان تلميذ معين الدين الكاشاني في الرياضيات والهيئة والنجوم ، وقد كان معين الدين ابن أخت غياث الدين جمشيد الكاشاني وتلميذه البارز . كما درس العلوم النقلية على شيخ الإسلام سيف الدين التفتازاني . وقد علق كثيرا من الحواشي والتعليقات على كتب الهيئة والرياضيات ، كما له مؤلفات مستقلة كثيرة ، منها : ( أ ) شرح زيج ألغ بيك ، وقد أتمه سنة 929 . ( ب ) شرح التذكرة لخواجه نصير الدين في الهيئة الاستدلالية المبسوطة ، وتاريخ إتمامه ربيع الأول من سنة 913 . ( ج ) شرح تحرير المجسطي ، ونصه من الخواجة الطوسي كذلك . ( د ) شرح عشرين بابا للأسطرلاب بالفارسي ، تأليف جمادى الآخرة 889 ، وكذلك نصه من الخواجة الطوسي . وقد استنسخته أيام التلمذة من نسخة خاصة بال الملا باشي يا قلعة ، وما زالت في حوزتي . ( ه ) رسالة الأبعاد والأجرام ، ألفت سنة 930 . ( و ) عشرون بابا في معرفة التقويم ، بالفارسية . ألفت سنة 883 . الحاج ميرزا عبد الغفار نجم الدولة . قال الدكتور جلال الدين همائي : كان هو والملا علي أحمد الأصفهاني المتوفى سنة 1293 من مفاخر عهد ناصر الدين شاه القاجاري . ويجب أن يعدا خاتمة العلماء العظام في الرياضيات والهيئة والنجوم ، لانتمائهما إلى مدرسة العلماء القدماء كالخواجه نصير الدين الطوسي وغياث الدين جمشيد الكاشاني . أما علماء الرياضيات الإيرانيون فقد تبعوا الغرب في طريقة علمائه تماما ، أو أنهم مزجوا بين الطريقتين ، وألفوا كتبهم . وكان نجم الدولة ( ميرزا عبد الغفار الأصفهاني ) خاتمة هذه المجموعة . إذ بعد أن أتم دراسته على والده تعلم إلى اللغة الفرنسية والعلوم الغربية . وبدت على مؤلفاته آثار ثقافته المزدوجة ، القديمة والحديثة بشكل واضح . في أحد أسفار ناصر الدين شاه ( 1264 - 1313 ه ) الأولى إلى أصفهان رافقه العالم الفاضل علي قلي خان اعتضاد السلطنة ، فأشرق بريق ذلك الجوهر بعد خمول ، ونقله إلى طهران . واهتبل [ نادر ] ناصر شاه فرصة وجوده فاستفاد منه في التشكيلات العلمية لدار الفنون . وقد استمر ازدهار العلوم الرياضية في تلك المدرسة مدة حياة الملا علي محمد ، حيث أحسن إدارتها ، وأشرف فيها على امتحانات القسم . ويعتبر الملا علي محمد مخترع اللوغاريتم في إيران ، من قبل أن تقرأ هذه القاعدة في الكتب الأجنبية ، أو أن يطلع عليها أحد . فقد اكتشفه بقوة ذكائه وألمعيته في الرياضيات . حتى إن المعلمين الأجانب الذين يعملون في دار الفنون حين سمعوا باختراعه عجبوا كثيرا وأثنوا على عمله . ولقد شرح المرحوم معتمد الدولة فرهاد ميرزا شاه زاده القاجاري « خلاصة الحساب » للشيخ البهائي شرحا جيدا ، وحققته . ويبدو من فحوى خاتمة الكتاب أنه صحح من قبل عبد الوهاب المنجم باشي وباشراف أبيه الملا علي محمد . والحقيقة أن العمل كله تم بالمعلومات التي صبها الملا علي محمد . ويعتبر ابنه الميرزا عبد الوهاب المنجم باشي والحاج ميرزا عبد الغفار من كبار علماء الرياضيات والهيئة والنجوم في إيران في القرنين 13 و 14 ه . ق . ولقد تعادلت معلوماتها القديمة مع دراستهما الحديثة في هذه العلوم . وكان الميرزا عبد الوهاب رئيس المنجمين الخاص لمهد عليا ( المتوفاة 1290 ه ) أم ناصر الدين شاه ، وأمضى فترة في عمل استخراج التقويم الرسمي لإيران . وكان الابن الأكبر للملا علي محمد ، ولهذا فإنه كان المساعد والمعاضد لأعمال الملا علي محمد . نموذج لمؤلفات ميرزا عبد الغفار نجم الدولة الأصفهاني مؤلفات المرحوم نجم الدولة كثيرة في فنون الجغرافية والهيئة والنجوم والجبر والمقابلة والهندسة . ولما كان أغلبها من جملة الكتب المدرسية الجديدة فقد تكرر طبعها ، وهي تشمل المراحل الابتدائية والمتوسطة والعالية . فمثلا كتب ثلاثة كتب في علم الحساب ، وأسماؤها : « بداية الحساب » و « كفاية الحساب » و « نهاية الحساب » . كما أنه ألف عدة كتب في الهندسة ، أسماؤها : « بداية الهندسة » و « كفاية الهندسة » و « نهاية الهندسة » ، وهي